السيد ابن طاووس

83

المجتنى من دعاء المجتبى

لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة . قال أبو الزاهرية : فلما أصبحت ، قلت : لعلي لا أبقى سنة ، فجلست فقلتها ثلاثمائة وستين مرة ، فرأيت مقعدي من ( 1 ) الجنة . قال الجويني : حججت فلقيت الربيع بن الصبيح فأخبرته ، فلما كان من العام المقبل لقيته بمكة ، فقال لي : جزاك الله خيرا يا أبا الصلت ، أما إني قد قلت الكلام الذي أمرتني به فرأيت مقعدي من الجنة . وقال أبو الصلت : وأنا فقد رأيت خيرا كثيرا . ورأيت في المجلد السابع من " تذييل محمد بن النجار على تاريخ الخطيب " ( 2 ) في ترجمة أبي إسحاق الفيروزآبادي ، له مما يصلح للمناجاة شعرا : لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا * وقمت أشكو إلى مولاي ما أجد وقد مددت يدي والضر مشتمل * إليك يا خير من مدت إليه يد فلا تردنها يا رب خائبة * فبحر جودك يروي كل من يرد ورأيت هذه الأبيات في ترجمة سفيان بن بدران أنها لأبي العتاهية ، وفيها زيادة بيت بعد قوله : وقلت يا عدتي ، وهو : أشكو إليك أمورا أنت تعلمها * ما لي على حملها صبر ولا جلد

--> ( 1 ) في النسخة الحجرية : في . ( 2 ) ذكر هذا الكتاب له كل من أتباعه وزملائه : ياقوت الحموي في الارشاد : 104 ، والكعبي في فوات الوفيات : 264 ، والصفدي في الوافي بالوفيات 5 : 10 بعنوان : تاريخ لمدينة السلام وأخبار فضلائها الاعلام ، ومن وردها من علماء الأنام ، وبها ذيل على تاريخ الخطيب البغدادي .